السيد حامد النقوي

246

خلاصة عبقات الأنوار

وربما يستخفنك سفهاء الكوفة فيخرجوك " 1 . وفي ( الصواعق ) : ذكر الإمام الحسين ( ع ) : " ومر قول أخيه الحسن له : إياك وسفهاء الكوفة أن يستخفوك فيخرجوك ويسلموك فتندم ولات حين مناص ، وقد تذكر ذلك ليلة قتله فترحم على أخيه الحسن رضي الله عنهما " 2 . وقد ذكر ذلك : الشلي الحضرمي ومحمد الصبان المصري أيضا 3 عبد القادر الكيلاني . . . وصوم يوم عاشوراء ومن دلائل نصب هؤلاء وعدائهم ما ذكره غوثهم الأعظم من ذكر يوم عاشوراء وهذا نصه : " فصل : وقد طعن قوم على من صام هذا اليوم العظيم وما ورد فيه من التعظيم وزعموا أنه لا يجوز صيامه لأجل قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فيه ، وقالوا : ينبغي أن تكون المصيبة فيه عامة لجميع الناس لفقده فيه ، وأنتم تتخذونه يوم فرح وسرور ، وتأمرون فيه بالتوسعة على العيال والنفقة الكثيرة والصدقة على الفقراء والضعفاء والمساكين ، وليس هذا من حق الحسين رضي الله عنه على جماعة المسلمين . وهذا القائل خاطئ ومذهبه قبيح فاسد ، لأن الله تعالى اختار لسبط نبيه صلى الله عليه وسلم الشهادة في أشرف الأيام وأعظمها وأجلها وأوقعها [ أرفعها ] عنده ، ليزيده بذلك رفعة في درجاته وكراماته مضافة إلى كرامته ، وبلغه منازل الخلفاء الراشدين الشهداء بالشهادة ، ولو جاز أن نتخذ يوم موته [ يوم ] مصيبة

--> 1 ) المنح المكية في شرح القصيدة الهمزية . 2 ) الصواعق المحرقة : 83 . 3 ) المشرع الروي / 45 ، إسعاف الراغبين هامش نور الأبصار 183 .